السيد علي الحسيني الميلاني

248

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

في نقد الرجال ( 1 ) بل ذكر فيه عبد الرزّاق بن همّام أيضاً ( 2 ) . لكنّ أحمد بن الأزهر « ثقة بلا تردّد » و « محلّه محلّ الصادقين » ، وعبد الرزّاق بن همّام من رجال الصحاح الستّة وشيخ البخاري ( 3 ) . . . ومع ذلك فالحديث كذب ! ! « لمّا حدّث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزّاق في الفضائل ، أُخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينما هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث إذ قال يحيى : من هذا الكذّاب النيسابوري الذي حدّث بهذا عن عبد الرزّاق ؟ ! فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسّم يحيى بن معين ، وقال : أما إنّك لست بكذاب ; وتعجّب من سلامته وقال : الذنب لغيرك فيه ! » ( 4 ) . فرواة الحديث كلّهم أئمّة ثقات . ومع ذلك فهو كذب ! ! وقال الذهبي : في النفس من آخره شيء ( 5 ) ! ! يعني جملة : « فالويل لمن أبغضك بعدي » ! ! ولا يخفى السبب في ذلك ! ! فما الحيلة في ردّه ، مع صحّة سنده ؟ ! قالوا : إنّ معمراً كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر مكّنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث ، وكان معمر رجلاً مهيباً لا يقدر عليه أحد في السؤال

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 82 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 609 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 505 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 : 366 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 2 : 613 .